محمد بن جرير الطبري

556

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

7331 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن المفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة " ، الآية . قال : لم يبعث الله عز وجل نبيًّا قطُّ من لدُنْ نوح ، إلا أخذ ميثاقه ليؤمننّ بمحمد ولينصرنَّه إن خَرَج وهو حيّ ، وإلا أخذ على قومه أن يؤمنوا به ولينصرُنَّه إن خَرَج وهم أحياء . 7332 - حدثني محمد بن سنان قال ، حدثنا عبد الكبير بن عبد المجيد أبو بكر الحنفي قال ، حدثنا عباد بن منصور قال ، سألت الحسن عن قوله : " وإذ أخذ الله ميثاقَ النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة " ، الآية كلها ، قال : أخذ الله ميثاق النبيين : ليبلِّغن آخرُكم أولكم ، ولا تختلفوا . وقال آخرون : معنى ذلك : أنه أخذ ميثاق النبيين وأممهم = فاجتزأ بذكر الأنبياء عن ذكر أممها ، لأن في ذكر أخذ الميثاق على المتبوع ، دلالةٌ على أخذه على التبَّاع ، لأن الأمم هم تُبَّاعُ الأنبياء . ( 1 ) ذكر من قال ذلك : 7333 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن محمد بن أبي محمد ، عن عكرمة أو عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : ثم ذكر ما أخذ عليهم - يعني على أهل الكتاب - وعلى أنبيائهم من الميثاق بتصديقه - يعني بتصديق محمد صلى الله عليه وسلم - إذا جاءَهم ، وإقرارهم به على أنفسهم . فقال : " وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة " إلى آخر الآية . ( 2 ) 7334 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا يونس بن بكير قال ، حدثنا محمد بن إسحاق قال ، حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت قال ، حدثني سعيد

--> ( 1 ) في المطبوعة : " هم تباع الأنبياء " ، زاد " هم " بلا ضرورة . والصواب ما في المخطوطة . ( 2 ) الأثران : 7333 ، 7334 - سيرة ابن هشام 2 : 203 ، وهما تتمة الآثار التي آخرها رقم : 7296 ، 7297 .